المنتدى الأفريقي للمسرح الاجتماعي هو مشروع للتواصل والإبداع والتدريب والبحث ومؤسسة للعمل المسرحي الاجتماعي على القارة الأفريقية. تم إطلاقه في عام 2017 في المغرب من خلال منتدى جمع ممثلين عن ستة دول من شمال وغرب إفريقيا.
يهدف المنتدى إلى إنشاء شبكة فنية موحدة تعمل على نشر المسرح الاجتماعي كأداة للتعبير عن المساحات العامة وتنمية المهارات الفنية، وتشجيع التواصل، وتبادل ثقافي وفنون، ومشاركة المواطنين. كما يهدف إلى التأكيد على حق الثقافة، إلى جانب تسليط الضوء على التجارب القائمة في شمال وغرب إفريقيا، ورفع مستوى الوعي بأهمية كل من هذا النوع من المسرح وهذه التجارب المميزة.
سيسعى المنتدى أيضًا إلى بناء حضور مؤسسي لا ينضب يشمل جميع البلدان الأفريقية في المستقبل، من خلال جعله أرضًا للتفكير في إنشاء إطار تنظيمي لمعظم الممارسات المسرحية التي قد تندرج في مفهوم المسرح الاجتماعي.
تسعى المؤسسات الشريكة لتحقيق هذه الأهداف من خلال نشر تقنيات المسرح الاجتماعي كآلية لتطوير المجتمعات، عبر التطوير الفني لأعضائها والفاعلين المدنيين فيها، بالإضافة إلى إنشاء منصة تساهم في تشجيع هذا النوع من المسرح، ودعم ممثليه، والدفاع عن قضاياهم وبناء التضامن بينهم.
كما يسعى المشروع على المدى الطويل إلى جعل المنتدى منصة للتفكير في إنشاء إطار تنظيمي، لإعادة شمال إفريقيا إلى محيطها الطبيعي من خلال ربطها ببقية مناطق القارة، بحكم أن فكرة المشروع غير مكتملة في الزمن، بقدر ما تُعتبر قلب بناء الحلم الذي سيجمع العديد من المؤسسات المسرحية الأفريقية.
وغني عن القول أن منهجية المشروع منهجية تشاركية، تعتمد على الإدارة الأفقية بين المؤسسات الشريكة، والاستقلالية في اختيار الأنشطة المحلية وفقًا لسياق كل بلد، من أجل منح الفنانين والمؤسسات الفرصة للعمل في جو أكثر ملاءمة بعيدًا عن إطار المنافسة.
يعتمد المشروع على استراتيجيات قوية ترتكز على تعزيز القدرات والتواصل من خلال الدورات المفتوحة، وإنشاء منصة مشتركة للمسرح الاجتماعي، بالإضافة إلى دليل للمسرح الاجتماعي يتضمن معظم الفاعلين في مجال المسرح الاجتماعي على القارة بما في ذلك تجاربهم.
سيتم إنشاء مساحات اجتماعات سنوية من أجل التبادل والتعاون والتعليم بين الأقران وتحديد احتياجات كل مؤسسة على حدة، ستوجَّه فيها الدعوة إلى العديد من الفاعلين وممثلي المؤسسات والكتل على مستوى القارة.
سيتم إنشاء منصة كمنطقة آمنة للتعبير الحر، تكون من أجل الدفاع عن الفنانين وبناء التضامن معهم وممارسة الضغط على صناع القرار، ويمكن أن تنمو في المستقبل من خلال تمويلها لتصبح «الاتحاد الأفريقي للمسرح الاجتماعي»، ومن خلال ذلك يمكن إقامة شراكات مع بقية العالم:
بودكاست GoArt — الحلقة 01 / الأستاذ جلال أعراب